الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
181
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه لتفرّق عني جندي حتى أبقى وحدي أو مع قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب اللّه وسنّة رسوله ، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول اللّه ورددت فدك إلى ذريّة فاطمة ورددت صاع رسول اللّه كما كان وأمضيت قطائع أقطعها النبي لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد ورددت قضايا من الجور قضي بها ونزعت نساء تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن واستقبلت بهن الحكم ( في الفروج والأحكام ) وسبيت ذراري بني تغلب ورددت ما قسم من أرض خيبر ومحيت دواوين العطاء وأعطيت كما كان النبي يعطي بالسوية ولم أجعلها دولة بين الأغنياء وألقيت المساحة وسويت بين المناكح وأنفذت خمس الرسول كما أنزل اللّه عز وجل وفرضه ورددته إلى ما كان عليه وسددت ما فتح من الأبواب وفتحت ما سد منه وحرمت المسح على الخفين وحددت على النبيذ وأمرت باحلال المتعتين وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات وألزمت الناس الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم وأخرجت من ادخل مع رسول اللّه في مسجده ممن كان رسول اللّه أخرجه وأدخلت من اخرج بعد رسول اللّه وحملت الناس على حكم القرآن ( في ) الطلاق على السنّة وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها وحدودها ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ورددت سبايا فارس وسائر الأمم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيهّ ، إذن لتفرّقوا عني ، واللّه لقد أمرت الناس ألا يجتمعوا في شهر رمضان إلّا في فريضة وأعلمتهم أنّ اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي : يا أهل الاسلام غيّرت سنّة عمر نهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعا ، ولقد خفت أن